البابا فرنسيس: البشريّة لا تتعلم أبدًا، نحن مغرمون بالحرب وبروح قايين - Articles
Latest Articles

البابا فرنسيس: البشريّة لا تتعلم أبدًا، نحن مغرمون بالحرب وبروح قايين

البابا فرنسيس: البشريّة لا تتعلم أبدًا، نحن مغرمون بالحرب وبروح قايين

خلال المؤتمر الصحفي على متن الطائرة البابويّة العائدة من مالطا إلى روما، أجاب البابا فرنسيس على أسئلة الصحفيين حول الحرب في أوكرانيا، حيث شدّد على أنّ "الحرب هي دائمًا عمل من الأعمال القاسية، وهي أمر غير إنساني، وتتعارض مع الروح البشريّة"، لافتًا بقوله: "إنني لا أتحدّث عن (الروح) المسيحيّة، إنما أقول الإنسانيّة. إنّها روح قايين، الروح القايينية".

وفي ختام رحلته الرسولية السادسة والثلاثين، أكد البابا للصحفيين أنّه على "استعداد للقيام بكلّ ما يجب القيام به". وقال إنّ "الكرسي الرسولي، وخاصة الجانب الدبلوماسي منه؛ الكاردينال بيترو بارولين ورئيس الأساقفة ريتشارد غالاغر يفعلون كل شيء.. كل شيء ممكن". وأوضح: "لا يمكننا نشر كلّ ما يفعلونه بشكل علنيّ من أجل الحصافة والسريّة، لكننا نتجاوز الحدود في عملنا".

وحول احتماليّة قيامه بزيارة إلى أوكرانيا، قال البابا فرنسيس: "سألني البعض منكم عن الزيارة، وأجبت بصدق بأنني كنت أخطط للذهاب، وأن جاهزيتي للذهاب تبقى ثابتة. ولا يوجد لا في ذلك، وأنا مستعد للقيام بذلك. أما عن سؤال: "سمعنا أنك تفكر في رحلة إلى أوكرانيا" فأشرتُ أنها على الطاولة. إنّها موجودة، وهي من بين الاحتمالات، لكنني لا أعرف ما إذا كان من الممكن القيام بها، وما إذا كانت مناسبة، أو إذا كانت من المفيد القيام بها، وما إذا كان ينبغي عليّ الذهاب".

وأوضح الحبر الأعظم: "لبعض الوقت كانت هناك اعتبارات تتعلق بلقاء مع البطريرك كيريل. هذا ما يجري العمل عليه، مع احتمال أن يكون الشرق الأوسط مكانًا لمثل هذا الاجتماع. هذه هي الطريقة التي يتم بها النظر في الأمور في الوقت الحالي".

وحول اتصالاته مع الجانب الروسي، قال البابا: "تحدثتُ مع الرئيس الروسي نهاية العام الماضي عندما اتصل بي متمنيًا عيد ميلاد سعيد. كما تحدثتُ مع الرئيس الأوكراني مرتين. بعد ذلك، وفي اليوم الأول من الحرب، شعرتُ بضرورة الذهاب إلى السفارة الروسيّة للتحدّث مع السفير الذي يُمثّل الشعب. طرحت الأسئلة وقدمت الانطباعات عن الوضع. هذه هي جهات الاتصال الرسميّة التي أجريتها. فعلت ذلك مع السلطات الروسيّة من خلال السفارة". ولفت إلى أنّ الرسائل التي وجهها للسلطات "هي ذاتها الرسائل التي قلتها علنًا. أنا لا أتكلم مرتين. أنا دائمًا أتحدّث ذات الشيء".

وأكد الحبر الأعظم أنّ كلّ "حرب دائمًا تنبع من الظلم، لأن هذا هو نمط الحرب. وبالتالي ليس نمط السلام. على سبيل المثال يمكن أن يقول البعض أنّ القيام باستثمارات لشراء الأسلحة هو للحاجة للدفاع عن أنفسنا. إنّ هذا هو نمط الحرب. عندما انتهت الحرب العالميّة الثانيّة، تنفس الجميع الصعداء قائلين لا للحرب أبدًا، ونعم للسلام. وبعدها بدأت موجه من العمل من أجل السلام مع نيّة حسنة بعدم توريد الأسلحة أو أسلحة ذريّة، خصوصًا بعد هيروشيما وناغازاكي. لقد كانت هنالك نوايا حسنة عظيمة".

تابع: "وبعد سبعين سنة نسينا كلّ ذلك. وهكذا فرض نمط الحرب نفسه. كان هنالك الكثير من الأمل في عمل الأمم المتحدة في ذلك الوقت. لكن نمط الحرب فرض نفسه مرة جديدة. لا يمكننا تصّور نمط آخر. لم نعتد معتادين على التفكير في نمط السلام لغاية الآن. كان هنالك أشخاص عظماء مثل غاندي وآخرين أذكرهم في نهاية الرسالة البابويّة ’كلنا أخوة‘ والذين راهنوا على نمط السلام. لكنّنا كبشريّة فنحن عنيدون. نحن نحب الحروب التي تسير وفق روح قايين. وليس من قبيل الصدفة أن تظهر هذه المشكلة في بداية الكتاب المقدّس: ’الروح القايينية‘ للقتل بدلاً من روح السلام".

موقع ابونا

Related

Share

Rating

0 ( 0 reviews)

Post a Comment

Category
Author
More Options
  • Recent
  • Popular
  • Tag
Tags